الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

326

شرح الرسائل

الاختلال ) لعدم تمامية دلالة الكتاب والسنّة ( والإجماع الفتوائي مع ما عرفت ) من ظهور المخالفة من صاحبي المدارك والقوانين بل كل من استند في هذا الأصل بالغلبة وظاهر حال المسلم ( مشكل ) وبالجملة ظاهر فتاوى جمع كثير مجرد الحمل على الصحة الاعتقادية لا ترتيب الآثار في غير صورة التطابق ، فأين الاجماع على ترتيب آثار الصحة الواقعية مطلقا ؟ ( والعملي « سيرة » في مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحة أيضا مشكل ) بمعنى أنّ المسلم هو ترتيب آثار الصحة الواقعية في صورة تطابق الاعتقادين ، ولم يثبت ذلك في صور اعتقاد صحة ما هو فاسد واقعا أيضا ، نعم لا ريب في الحمل على الصحة الاعتقادية ( والاختلال يندفع بالحمل على الصحة في غير المورد المذكور ) بمعنى أنّ اختلال النظام يعالج بالحمل على الصحة أي ترتيب آثار الصحة الواقعية في صورة التطابق ، فلا حاجة إلى الحمل المذكور في صورة اعتقاد صحة ما هو فاسد واقعا . ( وتفصيل المسألة ) كما فصّلنا سابقا ( أنّ الشاك في الفعل الصادر من غيره إمّا أن يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل وفاسده ، وإمّا أن يكون عالما بجهله ، وإمّا أن يكون جاهلا بحاله فإن علم بعلمه بالصحيح والفاسد فإمّا أن يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاك ) إمّا بالتطابق التام أو بعموم اعتقاد الحامل ( أو يعلم مخالفته ) بالمخالفة التامة أو بعموم اعتقاد الفاعل ( أو يجهل الحال ) من حيث التطابق والتخالف . فالصور سبع قد تقدم منّا بيان حكمها مطابقا لما ذكره المصنف - ره - بقوله : ( لا اشكال في الحمل ) على الصحة أي ترتيب الآثار ( في الصورة الأولى ) أي تطابق الاعتقادين كما لا شك في الصحة أصلا في صورة أعمية اعتقاد الحامل ( وأمّا الثانية ) أي صورة تخالف الاعتقادين ( فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحة في فعل ) بأن تباين اعتقادهما ( كأن اعتقد أحدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة والآخر